السيد مصطفى الخميني

74

تفسير القرآن الكريم

مرآة وحاكيا وفانيا ، ولا دالا على شئ آخر . والثالث : على العين الخارجية والأعيان والذوات الآفاقية . وهذا الاعتبار في طول الاعتبار الأول بالقياس إلى المبدأ الأعلى ، وهذا هو المراد من اتحاد الاسم والمسمى ، لا أن الاسم في اعتبار واحد عين المسمى . بل الاسم بالمعنى المتبادر منه أولا هي الألفاظ بما لها من المعاني ، وتلك الألفاظ - أيضا - من الأمور التكوينية ، ومن الأعيان النفس الأمرية غير القارة ، وبالمعنى المتباعد عنه الأذهان العامية ثانيا هي الوجودات والآيات ، فلفظة " الاسم " موضوع للمعنى الأعم بالاشتراك المعنوي ، لا اللفظي حتى يتوهم الاستخدام في قوله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة ) * ( 1 ) ، بل المستعمل فيه هنا الأمر الجامع ، ولكنه يراد منها في الابتداء - لقرينة ضمير " كلها " - الألفاظ بما لها من المعاني والأعيان العلمية ، وفي الجملة الثانية طائفة أخرى من الموضوع له ، لقرينة ضمير " عرضهم " الذي هو لذوات العقول والأعيان الخارجية والعينية ، وسيأتي زيادة توضيح في بحث كيفية إضافة الاسم إلى كلمة " الله " إن شاء الله تعالى . المسألة الثالثة عينية الاسم والمسمى اعلم أن المتكلمين اختلفوا في أن الاسم هل هو عين المسمى أو

--> 1 - البقرة ( 2 ) : 31 .